عدم التحمل الغذائي كل ما ترغب بمعرفته

عدم التحمل الغذائي المعروف أيضا باسم فرط الحساسية الغذائية غير التحسسي، يشير إلى صعوبة في هضم بعض الأطعمة. ومن المهم أن نلاحظ أن عدم تحمل الطعام يختلف عن حساسية...

عدم التحمل الغذائي المعروف أيضا باسم فرط الحساسية الغذائية غير التحسسي، يشير إلى صعوبة في هضم بعض الأطعمة. ومن المهم أن نلاحظ أن عدم تحمل الطعام يختلف عن حساسية الطعام. فحساسية الطعام تثير الجهاز المناعي، في حين ان عدم تحمل الغذاء لا يفعل ذلك. فبعض الناس يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي بعد تناول بعض الأطعمة على الرغم من أن نظام المناعة لديهم لم يتفاعل.

الأطعمة الأكثر شيوعا المرتبطة بعدم تحمل الطعام تشمل منتجات الألبان، والحبوب التي تحتوي على الغلوتين، والأطعمة التي تسبب تراكم الغازات المعوية، مثل الفول والملفوف.

كيف نفرق بين الحساسية الغذائية وعدم التحمل الغذائي

يمكن أن يكون من الصعب تحديد ما إذا كان المريض يعاني من عدم تحمل الطعام أو من الحساسية، لأن العلامات والاعراض غالبا ما تتداخل. عندما يعاني الشخص من حساسية فأصغر كمية يمكن ان تثير الاعراض اما فيما يتعلق بعدم تحمل الغذاء فكميات صغيرة لا يكون لها أي تأثير عادة.

أعراض عدم التحمل الغذائي عموما تستغرق وقتا أطول في الظهور، مقارنة مع الحساسية الغذائية. فهي تحدث عادة بعد عدة ساعات من تناول الطعام الغير محتمل وربما تستمر لعدة ساعات أو أيام. وفي بعض الحالات قد تستغرق الاعراض 48 ساعة لتظهر.

الأعراض الأكثر شيوعا لعدم تحمل الطعام:

  • الانتفاخ
  • الصداع النصفي
  • الصداع
  • السعال
  • سيلان في الانف
  • ألم المعدة

ما هي أسباب عدم تحمل الطعام؟

فقدان الانزيمات

الجهاز الهضمي بحاجة إلى إنزيمات لهضم الأطعمة بشكل كامل. وإذا كان بعض من هذه الانزيمات مفقودة أو غير كافية، ستقوض عملية الهضم السليم.

فالناس الذين لديهم عدم تحمل اللاكتوز ليس لديهم ما يكفي من lactase، وهو الانزيم الذي يفكك سكر الحليب (اللاكتوز) إلى جزيئات أصغر بحيث يمتصها الجسم عن طريق الأمعاء. وإذا بقي اللاكتوز في الجهاز الهضمي فيمكن أن يسبب تشنج وآلام المعدة والنفخ والإسهال والغاز. الأشخاص الذين لديهم حساسية من بروتين الحليب لديهم أعراض مشابهة لتلك التي مع عدم تحمل اللاكتوز، وهذا هو السبب في تعميم مسمى الحساسية على عدم تحمل اللاكتوز.

الأسباب الكيميائية لعدم التحمل الغذائي

هناك مواد كيميائية معينة في الأطعمة والمشروبات يمكن أن تسبب عدم التحمل الغذائي، بما في ذلك الأمينات في بعض أنواع الجبن، والكافيين في القهوة والشاي والشوكولاتة. بعض الناس أكثر عرضة لهذه المواد الكيميائية من غيرهم.

التسمم الغذائي

بعض الأطعمة والمواد الكيميائية يمكن أن يكون لها تأثير سام على الإنسان طبيعيا، مما تسبب الإسهال والغثيان والقيء. فالفاصوليا الغير مطبوخة جيدا فيها مادة يمكن أن تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي غير سارة للغاية. الفاصوليا المطبوخة تماما لا تحتوي على هذا السم. لذلك قد يتساءل الناس لماذا يتفاعلون مع الفاصوليا بعد وجبة معينة وليس بعد وجبة اخرى.

تراكم Histamine في بعض الأطعمة

بعض الأطعمة مثل الأسماك التي لم يتم تخزينها بشكل صحيح، يمكن أن يتراكم فيها Histamineلأنها “تتعفن”. وهناك عدد من الناس حساسون بشكل خاص تجاهه وقد يكونون عدم التحمل الغذائي نحوه.

الحمضيات

الحمضيات لديها مستويات عالية من salicylates. معظمنا يمكن أن تستهلك الأطعمة التي تحتوي على salicylates دون أي آثار سلبية، ولكن بعض الناس يعانون من أعراض بعد تناول كميات كبيرة. يتعين على الأفراد الذين لديهم عدم تحمل لمادة salicylates تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية منها.

هذه المادة موجودة في معظم الأطعمة ذات المصادر النباتية، بما في ذلك غالبية من الفواكه والخضروات والتوابل والأعشاب والشاي والمواد المضافة ونكهة النعناع وصلصة الطماطم، والتوت. والذين لديهم عدم تحمل لهذه المادة الغذائية عليهم الابتعاد عنها.

المضافات الغذائية هي من الأسباب الشائعة لعدم تحمل الغذاء

المضافات الغذائية أصبحت مشكلة على مدى السنوات الثلاثين الماضية، وذلك لأن المزيد والمزيد من الأطعمة أصبحت تحتوي على مواد مضافة. يتم استخدام المضافات الغذائية لتعزيز النكهات، وجعل الأطعمة تبدو أكثر جاذبية، وزيادة العمر الافتراضي لها. لكنها قد تسبب عدم التحمل الغذائي عند بعض الأشخاص.

أمثلة من المضافات الغذائية ما يلي:

  • المواد المضادة للأكسدة
  • الملونات الاصطناعية
  • المنكهات الاصطناعية
  • المستحلبات
  • محسنات النكهة
  • المواد الحافظة
  • المحليات

من المعروف أن المضافات الغذائية التالية تسبب ردود فعل سلبية ناتجة عن عدم التحمل الغذائي مثل:

  • النترات حيث يعرف أنها تسبب الحكة والطفح الجلدي. اللحوم المصنعة تحتوي على نسبة مرتفعة عموما من النترات والنتريت.
  • غلو تامات أحادية الصوديوم حيث تستخدم كمحسن نكهة ومطري للحم، ومن المعروف أنها تسبب الصداع.
  • بعض الملونات وخاصة اللون القرمزي (الحمراء) و(الصفراء).

كيف يتم تشخيص عدم التحمل الغذائي أو تأكيده؟

ينصح المرضى بالحفاظ على مذكرات تكتب فيها الأطعمة التي يتم تناولها، ما هي الأعراض ومتى ظهرت. يمكن للبيانات في مذكرات مساعدة اختصاصي التغذية أو الطبيب على تحديد الأطعمة التي تسبب ردود الفعل السلبية، وعلى تحديد الخطوات التي يجب اتخاذها.

  • الاقصاء

أفضل أداة تشخيصية هو الإقصاء، حيث يتم اتباع نظام غذائي نموذجي تتم فيه إزالة الطعام المشتبه به من النظام الغذائي لفترة معينة، وعادة ما يستمر بين أسبوعين إلى شهرين. ويمكن تحديد المسبب إذا لوحظ تحسن على الاعراض عند اقصاءه، وعودة الاعراض عند تناوله مجددا.

  • اختبار وخز الجلد

وهذا يحدد رد فعل المريض لغذاء معين. يتم وضع كمية صغيرة من الطعام المشتبه بها على ظهر المريض أو الساعد. ووخز الجلد بإبرة، والسماح لبعض من مضمونها الدخول تحت سطح الجلد. اختبارات وخز الجلد ليست موثوقة 100٪.

  • اختبار الدم

وهذا يقيس مستويات الأجسام المضادة. هذه الاختبارات ليست موثوقة 100٪.

علاج عدم التحمل الغذائي

أفضل علاج حالي لعدم تحمل الغذاء هو إما تجنب بعض الأطعمة أو تناول الطعام بكميات أقل، فضلا عن استهلاك بعض المكملات الغذائية التي قد تساعد على الهضم.

يجد بعض الناس أنهم إذا ابتعدوا عن الطعام المتهم لفترة من الوقت، لا يتكون لديهم رد فعل عند تناول الطعام مرة أخرى. وغالبا ما يكون السؤال لمعرفة متى الامتناع، وكمية الطعام الواجب تناولها عندما تتم اعادته. حيث أن كل شخص يتفاعل بشكل مختلف، والطريقة الوحيدة لتحديد ذلك هي عن طريق التجربة والخطأ.

قـســم
نصائح صحية
لا يوجد تعليقات

اترك رد

*

*

أربعة × خمسة =

قد يعجبك أيضاً