الرئيسية الاسرة تجربتي اليوغا والقلق كيف تغلبت على قلقي من اليوغا

اليوغا والقلق كيف تغلبت على قلقي من اليوغا

1
1,768
اليوغا والقلق

اليوغا والقلق رفيقان لا يجتمعان وعن تجربة. دعوني اقص عليكم قصتي مع اليوغا وكيف ساعدتني في التغلب على قلقي لقد تصارعت مع القلق المزمن منذ أن كنت في سن المراهقة. فكنت عادة أتظاهر بأنني أعاني من مرض جسدي لأنني لم أكن قادرة على السيطرة عليه. حتى عندما كنت في العشرينات، لم أكن أعلم اسما لهذا الشيء الذي كنت أعيش معه .

وفي النهاية عندما كنت قادرة على تسمية ما كنت أشعر به، شعرت بالارتياح والرعب على حد سواء. ماذا يعني ذلك ؟ هل سوف يتوقف هذا أم سيرافقني طوال حياتي ؟ هل أحتاج إلى دواء؟ هل يمكن أن تتغير شخصيتي إذا كنت بحاجة إلى دواء؟

وكل هذه الأسئلة جعلت تحدياتي أكبر. فبدأت أرى قلقي كمشكلة لم أستطع التغلب عليها. وبدأت أتحدث الى  الأصدقاء الداعمين لي الذين كانوا يواجهون نفس المعاناة، فأخبرتني إحداهن أنها تمارس اليوغا بانتظام للتخلص من هذا الأمر.

كنت دائما من المعجبين باليوغا وأحب ما تبثه من الفرح و السهولة والسلام. فقررت إدخال شريحة من هذا الفرح إلى حياتي.

وعندما خطوت أولى خطواتي في اليوغا تساءلت ان كانت ستجلب لي السلام الذي كنت أبحث عنه؟ لقد كنت غير متأكدة. ولكن، قررت بأنني بحاجة إلى إعطائها فرصة كاملة.

اليوغا والقلق

مددت السجادة الصغيرة  الخاصة باليوغا، وجلست عليها وانتظرت الحصة لتبدأ.  وكان كل من حولي من أجسام جميلة، تتمدد وتتحرك بوضعيات تبدو وكأنها بهلوانية، أما أنا فكنت مرتعبة جدا .

بدأت الحصة في تشكيل وضعية الطفل فاتخذت الوضعية واستمعت بشكل جيد إلى المدرب. ثم سألنا أن نصفي أذهاننا، وأن نزيل أي أفكار عابرة من تفكيرنا. وقد كان ذلك في غاية الصعوبة بالنسبة لي، فرأسي مليء باستمرار بالأفكار التي أتمنى أن تذهب بعيدا.

قيل لي أنه يجب علي إدارة التخلص منها. وواصلت الحصة إلى وضعيات أكثر، وأكبر تحديا وصعوبة. و مع كل وضعية جديدة، تجدني أتعثر وأتعثر حتى أقع على مؤخرتي. وأثناء كل هذا الوقت، كان لا يزال المدرب يقول لي أن أحافظ على التنفس والهدوء الذهني.

ونحو انتهاء الحصة التي كانت مدتها ساعة، قيل لنا أن نأخذ وضعية الجثة. وهي بأن تستلقي على ظهرك، مع إبقاء جميع الأطراف الأربعة في حالة استرخاء وتمدد، ولا يمكنك أن تتحرك، وعليك إغلاق عينيك والاسترخاء تماما. وقيل لي مرة أخرى أن أصفي ذهني وأحافظ على هدوئي، وكذلك التركيز على تنفسي والتمتع بهذه اللحظة المكتسبة من السلام.

ثم، حدث ما هو غير متوقع: أغلقت ذهني عن التفكير بأي شيء . فلفترة قصيرة، أنا ببساطة أستلقي هناك، وأتمتع بجلوسي مع نفسي دون التفكير بأي شيء في العالم. وقد كان ذلك قصيرا، وأعتقد أنني أمضيت ربما دقيقة واحدة قبل أن تعود أفكاري من جديد كموجات تتصادم مع ببعضها البعض على الشاطئ.

ولكن وجود دقيقة واحدة صغيرة من الهدوء في منتصف العاصفة كان يتحرك بعمق داخلي. فإذا كان بإمكاني تدريب ذهني لإيجاد السلام خلال ظروفي الغير مريحة التي تحيط بي وبشكل لا يصدق، فماذا يمكنني فعله الحصول على أفضل من ذلك ؟

منذ تلك الحصة، أستطيع القول أنه عندما أكرس لنفسي بعض الوقت على سجادة اليوغا لأن أفكاري قد أوشكت على القضاء علي وأستلقي على هذه السجادة، وأجد الهدوء والسلام، إذن فأنا قادرة على أخذ الدروس من ممارسة اليوغا إلى عالمي الخارجي وتطبيقها على حياتي خارج قاعة اليوغا.

تماما كما هو الحال في حصة اليوغا، عندما أكون مرهقة وقلقة، وفي محيط مؤلم، ومظلم، فإن ممارسة اليوغا تسمح لي  بالتنفس. وتساعدني على تصفية ذهني والشعور بالسلام الداخلي. وأصبح قادرة على التنقل في الحياة اليومية بأمان كما أفعل وأنا أتنقل بين وضعيات اليوغا. و قادرة على الوقوف على أعلى الجبل دون خوف، طالما أنني على علم بأنه يمكنني إيجاد السلام الداخلي والسكينة.

فاليوغا أنقذتني من أفكاري ومنحتني السلام. وأنا أدعو كل من يعاني القلق الدائم أن يخوض هذه التجربة. اطرد انعدام الأمن والتوتر من حياتك، وامنح عقلك السلام والراحة. وكذلك، لا يجب أن ننكر دور الدواء أو نصيحة الطبيب، فهذا قد يكون مجرد أداة أخرى في لمساعدتك في العثور على الهدوء والسلام .

شاهد المزيد
شاهد المزيد في تجربتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 3 =