الرئيسية الاسرة تجربتي كيف تغلبت على القلق الذي أثر على حياتي

كيف تغلبت على القلق الذي أثر على حياتي

2
1,148
كيف تغلبت على القلق

لقد عانيت من القلق لفترة طويلة من حياتي ولانني اعرف كيف مكن ان يؤثر عليك احببت ان اقول قصتي وكيف تغلبت على القلق

القلق قد يكون معيقا، فكلنا نواجه مستويات مختلفة من الضغوطات. إنها سمة تطورية ساعدتنا على إدراك المخاطر المحتملة في العالم. ونظرا لأن لدينا الآن القليل من مخاوف البقاء على قيد الحياة مما كان عليه  أسلافنا، إلا أننا وصلنا بالقلق الى مستوى جديد كليا .

لقد دخلت المستشفى مرتين بنوبات ذعر: في المرة الأولى كنت في السادسة عشرة من العمر، وحينها كنت متأكدة أنني أعاني من أزمة قلبية. ومرة ​​أخرى بعد اثني عشر عاما، جاءني نفس الشعور. في كل مرة تمر بشعور النوبة القلبية تكون متيقنا أنها أزمة قلبية حقيقة، على الرغم من أنك تعلم أنها مجرد نوبة ذعر. ولكن عندما يتنشط الجهاز العصبي الودي في حالات الخوف والفزع، لن يتبقى للمنطق أي مكان.

في حين أننا جميعا لدينا محفزات عاطفية مختلفة، لكن الكيمياء تبقى نفسها : جزء من الدماغ يسمى  amygdala  ينذر مكان آخر في الدماغ يسمى  تحت المهاد (hypothalamus  ) والجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى إفراز الأدرينالين والكورتيزول والنورأدرينالين، نتيجة لذلك تشعر أن قلبك يقفز إلى حلقك، أطراف أصابعك ترتعش وتتعرق، أفكارك تقوم بالاعتداء عليك؛ في سلسلة من ردود الفعل التي تربط المحفزات بالهجوم، وبالتالي فإن جزء الدماغ amygdala  يتطلب من جزء آخر أيضا في الدماغ يدعى hippocampus أن يخزن الحدث لاستدعاء ردة الفعل بشكل فوري عند حدوثه مرة أخرى في المستقبل.

وصل القلق لدي للذروة في أوائل الثلاثينيات من عمري، عندما انتهى بي الأمر إلى التمسك والهبوط على طاولة بعض النساء الفقيرات في قافلة لمهرجان في القرية الشرقية والكثير من الناس كانوا ينظرون حينها الي مذهولين

وفي اليوم التالي، مررت مرة أخرى في مترو انفاق وبعد عدة أشهر، لم أستطع أخذ هذا القطار، كما في كل مرة أكون متجهة اليه تصبح الامور حولي غامضة ومخيفة. وبدلا من مواجهة هذه المسألة، فعلت ما يفعله العديد من الذين يعانون من هذا المرض ألا وهو المشي إلى ساحة  المدينة للحاق بالقطار.

بدأت بأخذ دواء يدعى Xanax ، وقد ساعدني لبضعة أسابيع، ولكنني كنت أعرف أن هذا ليس حلا طويل الامد . فأنا لست ضد الأدوية  أو الطب “الغربي”. ساعد هذا الدواء قليلا، على الرغم من أنني كنت أعرف أنه لا يمكن الاعتماد عليه. لذلك قمت بتصميم طريقة للهروب عندما تفاقمت مشكلة القلق لدي : براناياما pranayama  (تبديل التنفس بين فتحتي الانف ) و فيباريتا كاراني  Viparita Karani ، أو رفع الساقين على الحائط مما يخفف تلك الأعراض.

على مر السنين، خفّت  هجمات القلق في النهار لدي، ولكنها مازالت تهاجمني في الليل، وعادة في غضون ساعة قبل النوم. لقد اعتمدت على التنفس العميق ببطء  ووضع ساقي على وسادتين لتهدئة الجهاز العصبي. مما ساعدني على النوم في غضون عشرين دقيقة، ولكن بعض الليالي يمكن أن تستغرق ساعة أو ساعتين.

أخيرا كرست نفسي لممارسة التأمل يوميا. فعلت ذلك للتعامل مع المحفزات العاطفية الدائمة في حياتي، و واحدة من الفوائد غير المقصودة كانت عدم وجود نوبات ذعر في النهار أو الليل. في الواقع، لاحظت مدى قوة الجلوس لمدة 15-20 دقيقة يوميا في التخفيف من أعراض القلق وفي اليوم الآخر أقوم بنشاط آخر مثل السباحة.

كنت دائما أخاف من الماء، على الرغم من أنني أحب أن أكون داخلها. لم أتعلم السباحة حتى المدرسة الثانوية. في غضون عامين، كنت منقذا للسباحة وقضيت ست سنوات في تلك المهنة بالصيف. أي شخص قد تعامل مع الذعر يعلم شعور الخوف من الغرق. وكلما سبحت لمسافات طويلة، يندفع هذا الشعور لدي.

أمارس السباحة مرتين على الأقل في الأسبوع وأقوم ب  15 لفة  قبل ممارسة أو تعليم اليوغا. كانت وتيرتي هي نفسها لسنوات: ثلاث لفات، استراحة 30 ثانية،ثم ثلاث لفات. كان هذا عادة الحد الأقصى قبل أن يضيق نفسي . في الأسبوع الماضي فوجئت بنفسي فقد قمت بخمس لفات قبل أن أشعر أنني بحاجة إلى استراحة، وقد ساهم في ذلك الاسبريسو قبل السباحة.

هذا الأسبوع حدث شيء غريب. بعد ثلاث لفات، بعد خمسة، كنت على ما يرام. لقد أكملت خمسة عشر لفة دون توقف، ودون ذعر في أي لحظة.

إن عادة التأمل تمكنك  من تكوين صداقات مع مخاوفك. التأمل الخاص الذي مارسته يتغلغل في أي مسألة عاطفية كنت أمر بها في ذلك الوقت. وبدلا من تشتيت نفسي أو تجنب المواقف الصعبة، كنت أجلس بهدوء مع عواطفي ومشاعري لمدة طويلة كافية، لكن مع التأمل فإن التوتر الذي كان يهاجمني يزول تماما، و هذا يشبه العضلات المتشنجة التي ترتخي تماما بالتمدد. وكما هو الحال في اليوغا البدنية، فإن الفائدة تستمر إلى ما بعد انتهاء وقت جلسة التأمل. فبالنسبة لي كان لدي حالا أشبه بالشلل، أما الآن أصبح وضعا يمكن التحكم به. اتمنى ان تكون خطواتي البسيطة قد ساعدتك في معرفة ما يجب ان تفعله فانت بالتاكيد وبما انك تقرأ هذا الان قد وجدت في نفسك بعض علامات القلق التي اصبحت مزعجة في حياتك

شاهد المزيد
شاهد المزيد في تجربتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 4 =