الرئيسية أمراض وعلاجات أسباب التهاب المسالك البولية عند البنات وتكررها

أسباب التهاب المسالك البولية عند البنات وتكررها

1
1,213
أعراض التهاب المسالك البولية

تختلف أسباب التهاب المسالك البولية عند البنات حسب الحالة الصحية العامة التي يتمتعن به. وتحدث عادة بسبب العزلة البكتيرية لدى النساء الصغيرات اللواتي لا يتمتعن بصحة جيدة ولا يعانين من أي تشوهات تشريحية أو وظيفية في المسالك البولية.

ويعد الجماع المتواتر أقوى مؤشر على تكرار عدوى المسالك البولية في المرضى الذين تتكرر لديهم حرقة البول. وتشكل التهابات المسالك البولية المعقدة المتكررة خطرا لحدوث العدوى التصاعدية أو إنتان الدم لدى أولئك الذين يعانون من حالات مرضية أو عوامل مؤهبة أخرى. وتعتبر إي كولي من أكثر الكائنات الحية شيوعا في مجموعات المرضى، لكن Klebsiella،  Pseudomonas، Proteus، والكائنات الحية الأخرى هي أكثر شيوعا في المرضى الذين لديهم عوامل خطورة للإصابة بالتهابات المسالك البولية المعقدة. إن نتيجة زراعة البول الإيجابية مع أكثر من 2^10 وحدة تشكيل مستعمرة لكل مل هو المعيار لتشخيص التهاب المسالك البولية في المرضى الذين تظهر لديهم أعراضا، على الرغم من أن زراعة البول ليست ضرورية غالبا لتشخيص العدوى النموذجية ذات الأعراض الواضحة.

يمكن علاج النساء المصابات بالتهاب المسالك البولية المتكررة مع أعراض مستمرة بالمضادات الحيوية الوقائية، كما تشمل خيارات العلاج الأخرى المضادات الحيوية ذاتية التشغيل، منتجات التوت البري، والتعديل السلوكي. بالنسبة للمرضى المعرضين لخطر مضاعفات التهاب المسالك البولية، فمن الأفضل علاجهم منذ البداية بالمضادات الحيوية واسعة الطيف، ومن ثم زراعة البول لتوجيه العلاج لاحقا، والدراسات التصويرية للكليتين إذا تم الاشتباه بوجود خلل تشريحي أو هيكلي.

التهابات المسالك البولية المتكررة شائعة لدى النساء وترتبط مع كثير من الاعتلالات وطرق الرعاية الصحية. غالبا ما تكون السمات السريرية، الفحوصات التشخيصية، والكائنات الممرضة مشابهة لتلك الحالات الفردية من عدوى المسالك البولية، رغم وجود استراتيجيات علاجية إضافية وتدابير وقائية يجب أخذها في الاعتبار مع التهابات المسالك البولية المتكررة.

في النساء اللواتي تظهر عليهن أعراض، فإن مؤشرات الإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة تشمل الأعراض التي تظهر عقب الجماع ، علامات التهاب الحويضة والكلية، والحل السريع من أعراض استخدام المضادات الحيوية. إن استمرار ظهور الأعراض بين نوبات الإصابة بالالتهابات مؤشر سلبي على تكرار العدوى.

أسباب التهاب المسالك البولية عند البنات

تعد بكتيريا إي كولي الكائن الممرض السائد (80%) المسبب لعدوى المسالك البولية غير المصحوبة بمضاعفات معقدة. تليها المكورات العنقودية بنسبة (10-15%). أما الأنواع المعوية، الكلبسيلة، والغازية القؤوبة فهي أقل شيوعا.

  • داء السكري
  • الأمراض العصبية
  • الرقود المزمن في السرير
  • وجود دائم للقسطرة البولية

هي عوامل مؤهبة للإصابة بالتهابات المسالك البولية ذات المضاعفات الخطيرة.

ورغم أن بكتيريا إي كولي هي أكثر شيوعا للتسبب بالعدوى في معظم مجموعات المرضى، إلا أن عدوى الكلبسيلة والمكورات العنقودية شائعة أكثر لدى مرضى السكري،  والغازية القؤوبة في حالات القسطرة البولية.

في حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة، تحدث الإصابة مرة أخرى عند استمرار وجود البكتيريا عقب تفريغ المسالك البولية، حيث تلتقط المثانة البكتيريا مرة أخرى. ويبدو أن هناك عددا من العوامل المضيفة التي تهيئ البنات للإصابة بالعدوى مرة أخرى، وتشمل

  • التغييرات في الرقم الهيدروجيني للبول،
  • تغيير الأجسام المضادة في عنق الرحم،
  • الالتصاق الشديد للكائن الممرض بخلايا المسالك البولية،
  • الاختلافات التشريحية الحوضية، مثل قصر المسافة من مجرى البول إلى الشرج.

عوامل خطورة التهاب المسالك البولية عند البنات

أقوى عامل خطورة للإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة عند البنات هو تواتر الاتصال الجنسي. فيما لم يثبت بعد العلاقة بين العدوى المتكررة والبول المتكرر، طرق مسح المهبل، طرق الغسل، ارتداء الملابس الداخلية الضيقة، أو عادات تأخير تفريغ المثانة.

في حين وجدت إحدى الدراسات حول العدوى المتكررة لدى النساء ما بعد سن اليأس أن العوامل الميكانيكية والفسيولوجية التي تؤثر على تفريغ المثانة (السلس البولي، القيلة المثانية، والبول المتبقي اللاحق) كانت ترتبط بقوة مع تكرار العدوى في المسالك البولية. كما أن زيادة حجم البول المتبقي بعد تفريغ المثانة (لأكثر من 50 مل) يعد عاملا مستقلا لتكرار العدوى عند النساء بعد سن اليأس.

تشخيص أسباب التهاب المسالك البولية عند البنات

تتضمن الخطوات الرئيسية في التقييم التشخيصي لالتهابات المسالك البولية المتكررة تأكيد وجود عدوى بكتيرية في المسالك البولية، تقييم عوامل الخطر والعوامل المؤهبة لعدوى معقدة، وتحديد الكائن الحي المحتمل للتسبب بالعدوى.

النساء اللواتي لديهن عرض واحد تكون احتمالية وجود العدوى بنسبة 50%، أما اللواتي لديهن مجموعة من الأعراض مثل (حرقة البول، البول المتكرر، التهيج المهبلي والإفرازات) سترتفع لديهن احتمالية الإصابة إلى 90%. إن اتخاذ قرار بتقليل استعمال المضاد الحيوي غير الضروري يعتمد على ثلاثة متغيرات (حرقة البول، ارتفاع كريات الدم البيضاء، نتيجة النيتريت إيجابية في البول). ومع ذلك فإن التاريخ المرضي، الفحص السريري، وتحليل عينة البول ليس كافيا لاستبعاد وجود عدوى المسالك البولية.

من المهم جدا تقييم عوامل الخطورة للنساء اللواتي يعانين من التهابات مصحوبة بمضاعفات معقدة ولا يستجبن للمضادات الحيوية، أو اللواتي تتكرر لديهم العدوى دون وجود عوامل مؤهبة لحدوثها. فمرضى الأمراض العصبية (مثل إصابة الحبل الشوكي)، أو الذين لديهم قسطرة بولية، لديهم مؤشر عال للاشتباه بالتهاب المسالك البولية.

لا توجد استراتيجية محددة أو مؤشرات للفحوصات التصويرية للبنات اللواتي يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة ولا تعرف الظروف الطبية أو التشريحية الأساسية المعروفة. وتشمل المؤشرات المنطقية لتصوير الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي عدوى المسالك البولية المتكررة وغير المنتظمة، وجود مستمر للدم في البول، التهاب الحويضة والكلية الحاد، أو وجود دليل على القصور الكلوي.

التهابات المسالك البولية شائعة عن البنات اللواتي لديهن خلل وظيفية في تفريغ المثانة، والذي يعرف بفرط نشاط العضلة العاصرة الخارجية خلال التفريغ الإرادي للمرضى الأصحاء عصبيا. ويظهر ذلك من خلال البول المتكرر، الرغبة الملحة، التردد، أو عدم التفريغ الكامل للمثانة.ومع ذلك لا توجد مبادئ توجيهية عامة لتقييم ديناميكا البول لدى هؤلاء المرضى.

يختلف التقييم التشخيصي عند دراسة العوامل المؤهبة في أن زراعة البول بما في ذلك حساسية المضادات الحيوية تكون دائما مطلوبة لتوجيه العلاج. من المهم تقييم الحالة الطبية العامة للمريض (مثل الجفاف، السمية). بالنسبة لكبار السن والذين يعانون من نقص المناعة والذين لديهم تشوهات وظيفية في الكلى، فعادة ما يطلب لهم فحص الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي.

علاج التهاب المسالك البولية عند البنات

إن علاج العدوى المتكررة هو ذاته لحالات العدوى غير المصحوبة بمضاعفات خطيرة. دورة العلاج لمدة ثلاثة أيام باستخدام تريميثوبريم  هو العلاج القياسي الحالي. وأما عدوى المسالك البولية المصحوبة بمضاعفات خطيرة فتعالج باستخدام الفلوروكينولونات، لكن مقاومة هذه الأدوية مثيرة للقلق لذلك لا تستعمل إلا لعلاج الحالات ذات المقاومة العالية، ولا تستعمل كعلاج مبدئي.

ومع تزايد مقاومة إي كولي لعلاج TMP-SMX (تصل إلى 15-20% في بعض مناطق الولايات المتحدة) فإن استخدام نيتروفورانتوين nitrofurantoin يعد آمن وفعال بشكل عام إذا تم إعطاؤه لمدة سبعة أيام.

في حال تكرار العدوى، يتم إجراء زراعة للبول بعد حوالي أسبوع إلى أسبوعين من الانتهاء من العلاج بالمضادات الحيوية لتاكيد ذلك.

على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المتكررة استشارة الطبيب حول عوامل الخطورة مثل، استخدام مبيد النطاف، الاتصال الجنسي المتكرر، شركاء الجنس الجدد، والتدابير الوقائية أيضا.

الوقاية من التهاب المسالك البولية عند البنات

المضادات الحيوية الوقائية

أثبتت المعالجة الوقائية المضادة للميكروبات أنها فعالة في الحد من مخاطر التهاب المسالك البولية المتكرر عند البنات اللواتي عانين في العام السابق من نوبات عدوى. إن العلاج الوقائي المستمر لمدة 6-12 شهرا  يقلل من معدل التهاب المسالك البولية خلال فترة العلاج، مع عدم وجود فرق بين مجموعة العلاج لستة أشهر ومجموعة العلاج لإثنا عشر شهرا بعد وقف العلاج الوقائي. ويعتمد اختيار العلاج الوقائي على أنماط المقاومة للمضادات الحيوية، الآثار الجانبية، وكلفة العلاج.

ويتم تحديد مدة العلاج بناء على شدة الأعراض، ورغبة المريض والطبيب. ستة أشهر من العلاج، يتبعها مراقبة تكرار العدوى بعد وقف المضادات الوقائية هو ماينصح به تجريببيا.

قد يكون العلاج الوقائي بعد الولادة مفيدا للسيدات اللواتي يعانين من التهابات المسالك البولية المرتبطة بالاتصال الجنسي. ولم يلاحظ فرق واضح بين العلاج الوقائي بعد الولادة والعلاج الوقائي اليومي، كما يعتمد على تكرار الاتصال الجنسي، كما يؤدي العلاج الوقائي بعد الولادة إلى استخدام أقل للمضادة الحيوي لاحقا.

على الرغم من عدم وجود استراتيجية وقائية بحتة، فإن العلاج الذاتي هو خيار لبعض المرضى. بالنسبة للبنات الذين سبق أن تعرضن لعدوى المسالك البولية ويستطعن تمييز الأعراض فيمكن علاجهن بفعالية بالمضادات الحيوية الوقائية.

طرق أخرى للوقاية

يمكن أن تؤثر التغييرات السلوكية على تكرار عدوى المسالك البولية. يجب أن تشمل إجراءات ضبط العدوى المتكررة تعديل عوامل الخطر المعروفة.

يبدو أن منتجات التوت البري تقلل بشكل ملحوظ من تكرار التهاب المثانة العرضي. ففي إحدى مراجعات كوكرين، أظهر عصير التوت البري فائدة معتدلة في الحد من خطرالإصابة بالتهاب المسالك البولية لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ من العدوى المتكررة.

قد يتم أيضا إرشاد المرضى حول طرق تفريغ المثانة من البول بشكل صحيح.

كما أثبتت عدة دراسات أجريت على النساء بعد سن اليأس فعالية استخدام الاستروجين الموضعي (0.5 ملغ من الكريم المهبلي ليلا لمدة أسبوعين، ثم مرتين أسبوعيا لمدة ثمانية أشهر)، لكن الآثار الجانبية شائعة الحدوث.

التهابات المسالك البولية المتكررة المصحوبة بمضاعفات خطيرة

تتضمن مبادىء علاج التهابات المسالك البولية المتكررة المصحوبة بمضاعفات خطيرة الاستخدام المبكر للمضادات الحيوية واسعة الطيف، مع تعديل تغطية المضاد الحيوي اعتمادا على نتائج زراعة البول، ومحاولة إزالة أي انسداد في مجرى البول بناء على نتائج الفحوصات التصويرية. أنظمة العلاج بالمضاد الحيوي وتوصيات العلاج غير محددة بشكل جيد لهذه المجموعة من المرضى، حيث العوامل المؤهبة للإصابة ،الكائنات المسببة، وأنماط المقاومة للمضادات الحيوية، يجعل من الصعب وضع توصيات موحدة لعلاج هذه المجموعة من المرضى.

ويعتمد بدء العلاج على تطورأعراض جديدة (قد تكون خفية) في المرضى الذين يعانون من جرثومة مزمنة. ويتم اختيار المضاد الحيوي بناء على أنماط المقاومة، ويكون العلاج الأولي التجريبي اعتمادا على الكائنات الحية المحتملة للعدوى، وينبغي تضييق نظام المضاد الحيوي في غضون 48-72 ساعة استنادا على نتائج زراعة البول. بشكل عام يمكن علاج المرضى الذين يتحملون الأدوية التي تعطى عن طريق الفم بالعلاجات الفموية مثل الفلوروكينولونات. يجب تحديد مدة العلاج غلى أساس فردي ولكن عادة ما تكون من 10-14 يوما.

الإحالة للطبيب

لا توجد مبادئ توجيهية واضحة لإحالة المرضى الذين يعانون من التهابات متكررة أو تلك المصاحبة لمضاعفات خطيرة. يمكن علاج معظم المرضى الذين يعانون من العدوى المتكررة غير مصحوبة بمضاعفات خطيرة من قبل أطباء الأسرة. أما هؤلاء الذين يعانون من عدوى مصحوبة بمضاعفات خطيرة فعليهم استشارة أخصائي المسالك البولية‘ الأمراض المعدية أو أمراض الكلى.

شاهد المزيد
شاهد المزيد في أمراض وعلاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + واحد =