الرئيسية أمراض وعلاجات السرطان الورم الحميد أسبابه وأعراضه وعلاجه

الورم الحميد أسبابه وأعراضه وعلاجه

0
3,716

من المؤكد أنكِ سمعتِ كثيراً عن الورم الحميد والمقارنة بينها وبين الأورام السرطانية، إذا أردتِ أن تعرفي ما هي طبيعة الأورام الحميدة وأسباب نشوءها بالجسم وأعراضها وطرق علاجها فتابعي معنا هذا المقال يقدمه لك موقع بيت الصحة

السرطانات الحميدة هي عبارة عن نمو غير سرطاني ينشأ في الجسم. وعلى النقيض من الأورام السرطانية (الخبيثة)، فإن السرطانات الحميدة لا تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ويمكن أن تنشأ السرطانات الحميدة في أي مكان بالجسم. إذا وجدتَ كتلةً ما في أحد أجزاء الجسم والتي يمكن أن تشعر بوجودها من الخارج، رُبما تفترض في الحال أنها كتلة سرطانية. حتى النساء اللاتي يجدنَ كتل في أثدائهن أثناء الفحص الذاتي للثدي يمتلكهن الخوف. على الرغم من أن معظم الكتل التي تنشأ بالثدي تكون حميدة. وفي الواقع فإن أغلب الكتل التي تنشأ في الجسم بأكمله تنتمي إلى الأورام الحميدة.

 

أسباب الأورام الحميدة

عادةً ما يكون السبب المُحدد وراء نمو الورم الحميد مجهولاً. ينمو الورم الحميد عندما تبدأ مجموعة من الخلايا في الجسم بالانقسام والنمو بمعدلٍ كبير جداً. يستطيع جسم الإنسان طبيعياً موازنة نمو الخلايا وانقسامها. عندما تموت الخلايا القديمة أو التالفة، يتم استبدالها أوتوماتيكياً بخلايا جديدة وسليمة. لكن في حالة الأورام، تبقى الخلايا الميّتة في الجسم وتُشكّل نمواً يُعرف بالورم.

تنمو الخلايا السرطانية بنفس الطريقة، لكن على عكس خلايا الأورام الحميدة، تستطيع الخلايا السرطانية غزو الأنسجة القريبة منها والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.

 

علامات وأعراض الأورام الحميدة

لا تُظهر جميع الأورام، سواء كانت سرطانية أو حميدة، علاماتٍ وأعراض.

اعتماداً على مكان وجود الورم، يمكن للكثير من الأعراض أن تؤثّر على الوظائف الخاصة بأعضاء وحواس مهمة في الجسم. على سبيل المثال، إذا كنت مصاباً بورمٍ حميد في المُخ، فرُبما تشعر بالصُداع، مشاكل في الرؤية، تشويش في الذاكرة، والكثير غير ذلك.

لو كان الورم قريباً من الجلد، أو في منطقةٍ ما من الأنسجة الليّنة، مثل المعدة؛ يمكن أن تشعر بكتلة الورم عن طريق اللمس.

اعتماداً على موقع الورم، يمكن أن تشمل الأعراض المُحتملة للورم الحميد:

  • الإحساس بالبرد.
  • عدم الشعور بالراحة، أو الشعور بألمٍ.
  • الإرهاق.
  • الحُمى.
  • فقدان الشهية.
  • التعرُّق الليلي.
  • فقدان الوزن 
  • تشخيص الورم الحميد

يستخدم الأطباء مجموعة مختلفة من التقنيات التي تساعدهم على تشخيص الأورام الحميدة. الأمر الرئيسي في التشخيص هو تحديد ما إذا كان الورم حميداً أو خبيثاً. يمكن للاختبارات المعملية فقط أن تقوم بتحديد ذلك بالدليل القاطع.

يمكن أن يبدأ طبيبك التشخيصِ بأداء الفحص الفيزيائي ومعرفة تاريخكِ الطبي. سيسألكِ أيضاً عن الأعراض التي تشعرين بها.

1- اختبارات التصوير:

تشمل أول الخطوات التي يبدأ بها الطبيب تشخيص المرض اختبارات التصوير المتتابعة، حتى يتمكن من رؤية الجسم من الداخل بأفضل طريقة. ويساعد تصوير الجسم الطبيبَ أيضاً على رؤية الورم بأكمله وكذلك جميع المناطق المُصابة. تتضمن اختبارات التصوير تلك:

2- التصوير بالموجات فوق الصوتية: يُستخدم هذا الاختبار لتحديد ما إذا كانت كتلةٌ ما سائلة أم صلبة. وهي نفس التقنية التي تُستخدم مع النساء الحوامل.

3- التصوير المقطعي الحاسوبي:

تستخدم تلك التقنية حِزم من أشعة X يتم تسليطها على زوايا مختلفة من الجسم.

4- أشعة X :

تُستخدم أشعة إكس منذ عقود لتحديد المشاكل الداخلية بالجسم. لكن بسبب استخدام تلك التقنية لكميّات صغيرة من الاشعاع؛ لا يمكن اعتبارها آمنةً بالنسبة للنساء الحوامل.

5- التصوير بالرنين المغناطيسي:

يستخدم هذا الاختبار مجموعةً من المغناطيسات عالية الطاقة لتصنع صوراً تفصيلية للأنسجة الليّنة بالجسم.

6- أخذ جزء صغير من أنسجة المريض لفحصها:

بعدما يقوم الطبيب بفحص نتائج التصوير، سيطلب بعد ذلك القيام بأخذ عيّنة صغيرة من أنسجة الجسم لفحصها في المعمل (وذلك في حالة لم يكن هناك دليلٌ على أن الورم حميد)، بعد إرسال العيّنة إلى المعمل، يتم فحصها تحت الميكروسكوب. تستخدم تلك التقنية آلاتٍ مُخصّصة لنزع عينة صغيرة من أحد الأنسجة من خلال شق (جرح) صغير في الجلد.

ستقوم نتائج المعمل بعد ذلك بتحديد ما إذا كان الورم حميداً أو سرطانياً (خبيثاً). رُبما يطلب طبيبكِ أيضاً عمل تحاليل للدم لاختبار وجود أي علامات على وجود السرطان.

 

علاج الورم الحميد

لا تحتاج جميع الأورام الحميدة لعلاج. إذا كان الورم الموجود لديكِ صغير الحجم ولا يُسبّب أية أعراض، فلا داعي للقلق. ورُبما يكون العلاج في مثل هذه الحالات أخطر من ترك الورم بدون علاج.

إذا قرر طبيبكِ بدء العلاج، سيعتمد العلاج المُخصّص على مكان الورم الحميد. يمكن أن يتم استئصال الورم لأسباب تتعلق بالجمال- إذا كان على سبيل المثال موجوداً في الوجه أو الرقبة.

أما الأورام الأخرى التي تصيب الأعضاء، الخلايا العصبية، أو الأوعية الدموية، يتم استئصالها بالجراحة لمنع حدوث مشاكل أخرى بعيدة المدى.

جراحة استئصال الورم تتم عادة باستخدام أجهزة منظارية، أي أن الأدوات الجراحية يتم وضعها في أجهزة شبيهة بالأنابيب. تتطلب هذه التقنية شق جروح أصغر حجماً لاتمام الجراحة، كما تحتاج وقتاً أقل للشفاء.

إذا كانت الجراحة لا تستطيع التخلُّص من الورم بأمان، فيُمكن لطبيبكِ أن يقوم بالعلاج الاشعاعي ليساعد على تصغير حجم الورم أو منعه من النمو بحجمٍ أكبر.

 

التعايش والتعامل مع الأورام الحميدة

العديد من الأورام الحميدة يمكن الشعور بوجودها بمفردها إذا لم تكن تُظهر أية أعراض أو تتسبب في أي تعقيدات.

إذا لم تقومي باستئصال الورم، فرُبما يطلب منكِ الطبيب المداومة على القيام ببعض الفحوص الروتينية أو التصوير المقطعي للتأكُّد من أن الورم الحميد لا يزداد في الحجم.

شاهد المزيد
شاهد المزيد في السرطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *